|
٢٨. سورة
القصص
|
|
بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
|
|
|
١ طسم
|
|
|
|
٢ تِلْكَ ءايَتُ الْكِتَبِ
الْمُبِينِ
|
|
|
|
٣ نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ
مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
|
|
|
|
٤ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي
الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ
يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ إِنَّه كَانَ مِنْ
الْمُفْسِدِينَ
|
|
|
|
٥ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى
الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ
الْوَرِثِينَ
|
|
|
|
٦ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ
وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ
|
|
|
|
٧ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ
مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ
وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنْ
الْمُرْسَلِينَ
|
|
|
|
٨ فَالْتَقَطَهُ ءالُ فِرْعَوْنَ
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَجُنُودَهُمَا
كَانُوا خَطِءينَ
|
|
|
|
٩ وَقَالَتْ امْرَأَت فِرْعَوْنَ
قُرَّت عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ
نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
|
|
|
|
١٠ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ
مُوسَى فَرِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى
قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ
|
|
|
|
١١ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ
فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
|
|
|
|
١٢ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ
الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ
يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَصِحُونَ
|
|
|
|
١٣ فَرَدَدْنَهُ إِلَى أُمِّهِ
كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
|
|
|
|
١٤ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ
وَاسْتَوَى ءاتَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
|
|
|
|
١٥ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى
حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا
مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ
عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا
مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ
|
|
|
|
١٦ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ
نَفْسِي فَاغْفِر ْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
|
|
|
|
١٧ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ
عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ
|
|
|
|
١٨ فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ
خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ
قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ
|
|
|
|
١٩ فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ
يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَمُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ
تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ
تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنْ
الْمُصْلِحِينَ
|
|
|
|
٢٠ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَا
الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَمُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ
لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنْ النَّصِحِينَ
|
|
|
|
٢١ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا
يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّلِمِينَ
|
|
|
|
٢٢ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ
مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ
|
|
|
|
٢٣ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ
مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ
دُونِهِمْ امرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قالَتا لَانَسْقِي
حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ
|
|
|
|
٢٤ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ
تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ
خَيْرٍ فَقِيرٌ
|
|
|
|
٢٥ فَجَاءَتْهُ إِحْدَهُمَا
تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ
مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا
تَخَفْ نَجَوْتَ مِنْ الْقَوْمِ الظَّلِمِينَ
|
|
|
|
٢٦ قَالَتْ إِحْدَهُمَا يَأبَتِ
اسْتَءجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَءجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
|
|
|
|
٢٧ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ
أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَنِيَ حِجَجٍ
فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ
سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّلِحِينَ
|
|
|
|
٢٨ قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي
وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَنَ عَلَيَّ وَاللَّهُ
عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ
|
|
|
|
٢٩ فَلَمَّا قَضَى مُوسَى
الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ ءانَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ
لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي ءانَسْتُ نَارًا لَعَلِّي ءاتيكُمْ مِنْهَا
بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنْ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
|
|
|
|
٣٠ فَلَمَّا ءاتَهَا نُودِي مِنْ
شَطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَرَكَةِ مِنْ الشَّجَرَةِ
أَنْ يَمُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ
|
|
|
|
٣١ وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ
فَلَمَّا رَءاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ
يُعَقِّبْ يَمُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنْ الْاءمِنِينَ
|
|
|
|
٣٢ اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ
تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنْ
الرَّهْبِ فَذَنِكَ بُرْهَنَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإيهِ
إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَسِقِينَ
|
|
|
|
٣٣ قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ
مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُون
|
|
|
|
٣٤ وَأَخِي هَرُونُ هُوَ أَفْصَحُ
مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ
يُكَذِّبُون
|
|
|
|
٣٥ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ
وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِءايَتِنَا
أَنْتُمَا وَمَنْ اتَّبَعَكُمَا الْغَلِبُونَ
|
|
|
|
٣٦ فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى
بِءايَتِنَا بَيِّنَتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا
سَمِعْنَا بِهَذَا فِي ءابَائِنَا الْأَوَّلِينَ
|
|
|
|
٣٧ وَقَالَ مُوسَى رَبِّي
أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَقِبَةُ
الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّلِمُونَ
|
|
|
|
٣٨ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَأيُّهَا
الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَهَمَنُ عَلَى
الطِّينِ فَاجْعَل لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي
لَأَظُنُّهُ مِنْ الْكَذِبِينَ
|
|
|
|
٣٩ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ
فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ
|
|
|
|
٤٠ فَأَخَذْنَهُ وَجُنُودَهُ
فَنَبَذْنَهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الظَّلِمِينَ
|
|
|
|
٤١ وَجَعَلْنَهُمْ أَئِمَّةً
يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ لَا يُنصَرُونَ
|
|
|
|
٤٢ وَأَتْبَعْنَهُمْ فِي هَذِهِ
الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ هُمْ مِنْ الْمَقْبُوحِينَ
|
|
|
|
٤٣ وَلَقَدْ ءاتَيْنَا مُوسَى
الْكِتَبَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ
لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
|
|
|
|
٤٤ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ
الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنْ الشَّهِدِينَ
|
|
|
|
٤٥ وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا
قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمْ الْعُمُرُ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ
مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءايَتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
|
|
|
|
٤٦ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ
الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا
أتَهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
|
|
|
|
٤٧ وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ
مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ
إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ ءايَتِكَ وَنَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ
|
|
|
|
٤٨ فَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقُّ
مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا
بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَهَرَا وَقَالُوا إِنَّا
بِكُلٍّ كَفِرُونَ
|
|
|
|
٤٩ قُلْ فَأْتُوا بِكِتَبٍ مِنْ عِنْدِ
اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنتُمْ صَدِقِينَ
|
|
|
|
٥٠ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا
لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ
هَوَهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ
الظَّلِمِينَ
|
|
|
|
٥١ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ
الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
|
|
|
|
٥٢ الَّذِينَ ءاتَينهُمْ
الْكِتَبَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
|
|
|
|
٥٣ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ
قَالُوا ءامَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ
قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ
|
|
|
|
٥٤ أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ
مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا
رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ
|
|
|
|
٥٥ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ
أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَلُكُمْ سَلَمٌ
عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَهِلِينَ
|
|
|
|
٥٦ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ
أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
|
|
|
|
٥٧ وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعْ
الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا
ءامِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا
وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
|
|
|
|
٥٨ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ
قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ
إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَرِثِينَ
|
|
|
|
٥٩ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ
الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءايَتِنَا وَمَا
كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَلِمُونَ
|
|
|
|
٦٠ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ
فَمَتَعُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ
وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ
|
|
|
|
٦١ أَفَمَنْ وَعَدْنَهُ وَعْدًا
حَسَنًا فَهُوَ لَقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَهُ مَتَعَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ
هُوَ يَوْمَ الْقِيَمَةِ مِنْ الْمُحْضَرِينَ
|
|
|
|
٦٢ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ
فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَاءي الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ
|
|
|
|
٦٣ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ
عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَهُمْ
كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ
|
|
|
|
٦٤ وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ
فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوْا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ
كَانُوا يَهْتَدُونَ
|
|
|
|
٦٥ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ
فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمْ الْمُرْسَلِينَ
|
|
|
|
٦٦ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمْ
الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ
|
|
|
|
٦٧ فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَءامَنَ
وَعَمِلَ صَلِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُفْلِحِينَ
|
|
|
|
٦٨ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا
يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَنَ اللَّهِ وَتَعَلَى
عَمَّا يُشْرِكُونَ
|
|
|
|
٦٩ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ
صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ
|
|
|
|
٧٠ وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ
إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْاءخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
|
|
|
|
٧١ قُلْ أَرَءيْتُمْ إِنْ جَعَلَ
اللَّهُ عَلَيْكُمْ الَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ مَنْ إِلَهٌ
غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ
|
|
|
|
٧٢ قُلْ أَرَءيْتُمْ إِنْ جَعَلَ
اللَّهُ عَلَيْكُمْ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ مَنْ إِلَهٌ
غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ
|
|
|
|
٧٣ وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ
لَكُمْ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
|
|
|
|
٧٤ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ
فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَاءي الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ
|
|
|
|
٧٥ وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ
أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَنَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ
لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ
|
|
|
|
٧٦ إِنَّ قَرُونَ كَانَ مِنْ
قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَءاتَيْنَهُ مِنْ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ
مَفَاتِحَهُ لَتَنُوأ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ
لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
|
|
|
|
٧٧ وَابْتَغِ فِيمَا ءاتَكَ
اللَّهُ الدَّارَ الْاءخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ
كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ
اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
|
|
|
|
٧٨ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ
عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ
قَبْلِهِ مِنْ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا
وَلَا يُسْءلُ عَنْ ذُنُوبِهِمْ الْمُجْرِمُونَ
|
|
|
|
٧٩ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي
زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَوةَ الدُّنيَا يَلَيْتَ لَنَا
مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَرُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
|
|
|
|
٨٠ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا
الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ ءامَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا
وَلَا يُلَقَّهَا إِلَّا الصَّبِرُونَ
|
|
|
|
٨١ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ
الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا
كَانَ مِنْ المُنْتَصِرِينَ
|
|
|
|
٨٢ وَأَصْبَحَ الَّذِينَ
تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ
الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ
عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَفِرُونَ
|
|
|
|
٨٣ تِلْكَ الدَّارُ الْاءخِرَةُ
نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا
وَالْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
|
|
|
|
٨٤ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ
فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ
عَمِلُوا السَّيِّءاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
|
|
|
|
٨٥ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ
الْقُرْءانَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ
بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَلٍ مُبِينٍ
|
|
|
|
٨٦ وَمَا كُنتَ تَرْجُوا أَنْ
يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَبُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ
ظَهِيرًا لِلْكَفِرِينَ
|
|
|
|
٨٧ وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ
ءايَتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا
تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ
|
|
|
|
٨٨ وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ
إِلَهًا ءاخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
|