Submission.org
Your information source to ISLAM (SUBMISSION) on the WWW


 

 

١١. سورة هود

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

١ الر كتب أحْكِمَتْ ءايته ثُمَّ فُصِّلتْ مِنْ لدُنْ حَكِيمٍ خَبِير

 

٢ ألا تَعْبُدُوا إلا اللهَ إنَّنِي لكُمْ مِنْهُ نَذِير وَبَشِير

 

٣ وَأنْ اسْتَغْفِروا ربَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إليْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَعًا حَسَنًا إلى أجَل مُسَمًّى وَيُؤتِ كُل ذِي فَضْل فَضْلهُ وَإنْ تَوَلوْا فَإنِّي أخَافُ عَليْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِير

 

٤ إلى اللهِ مَرجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُل شَيْء قَدِير

 

٥ ألا إنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورهُمْ ليَسْتَخْفُوا مِنْهُ ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلمُ مَا يُسِرونَ وَمَا يُعْلنُونَ إنَّهُ عَليمٌ بِذَاتِ الصُّدُور

 

٦ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرضِ إلا عَلى اللهِ رزْقُهَا وَيَعْلمُ مُسْتَقَرهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُل فِي كتب مُبِينٍ

 

٧ وَهُوَ الذِي خَلقَ السَّمَوَتِ وَالأرضَ فِي سِتَّةِ أيَّامٍ وَكَانَ عَرشُهُ عَلى المَاء ليَبْلوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلا وَلئِنْ قُلتَ إنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ المَوْتِ ليَقُولنَّ الذِينَ كَفَروا إنْ هَذَا إلا سِحْر مُبِينٌ

 

٨ وَلئِنْ أخَّرنَا عَنْهُمْ العَذَابَ إلى أمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ليَقُولنَّ مَا يَحْبِسُهُ إلا يَوْمَ يَأتِيهِمْ ليْسَ مَصْروفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءون

 

٩ وَلئِنْ أذَقْنَا الإنسن مِنَّا رحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَهَا مِنْهُ إنَّهُ ليَءوسٌ كَفُور

 

١٠ وَلئِنْ أذَقْنَهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَراء مَسَّتْهُ ليَقُولنَّ ذَهَبَ السَّيِّءَاتُ عَنِّي إنَّهُ لفَرحٌ فَخُور

 

١١ إلا الذِينَ صَبَروا وَعَمِلوا الصَّلحَتِ أوْلئِكَ لهُمْ مَغْفِرةٌ وَأجْر كَبِير

 

١٢ فَلعَلكَ تَاركٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إليْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْركَ أنْ يَقُولوا لوْلا أنزِل عَليْهِ كَنزٌ أوْ جَاء مَعَهُ مَلكٌ إنَّمَا أنْتَ نَذِير وَاللهُ عَلى كُل شَيْء وَكِيل

 

١٣ أمْ يَقُولونَ افتره قُل فَأتُوا بِعَشْر سُوَر مِثْلهِ مفتريت وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إنْ كُنتُمْ صدقين

 

١٤ فَإلمْ يَسْتَجِيبُوا لكُمْ فَاعْلمُوا أنَّمَا أنزِل بِعِلمِ اللهِ وَأنْ لا إلهَ إلا هُوَ فَهَل أنْتُمْ مُسْلمُونَ

 

١٥ مَنْ كَانَ يُريدُ الحيوة الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إليْهِمْ أعْمَلهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ

 

١٦ أوْلئِكَ الذِينَ ليْسَ لهُمْ فِي الاءخِرةِ إلا النَّار وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَطِل مَا كَانُوا يَعْمَلونَ

 

١٧ أفَمَنْ كَانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربِّهِ وَيَتْلوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلهِ كتب مُوسَى إمَامًا وَرحْمَةً أوْلئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُر بِهِ مِنْ الأحْزَابِ فَالنَّار مَوْعِدُهُ فَلا تَكُْ فِي مِريَةٍ مِنْهُ إنَّهُ الحَقُّ مِنْ ربِّكَ وَلكِنَّ أكْثَر النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ

 

١٨ وَمَنْ أظْلمُ مِمَّنْ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أوْلئِكَ يُعْرضُونَ عَلى ربِّهِمْ وَيَقُول الأشْهَدُ هَؤُلاء الذِينَ كَذَبُوا عَلى ربِّهِمْ ألا لعْنَةُ اللهِ عَلى الظلمين

 

١٩ الذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالاءخِرةِ هُمْ كفرون

 

٢٠ أوْلئِكَ لمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الأرضِ وَمَا كَانَ لهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أوْليَاء يُضَعَفُ لهُمْ العَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرونَ

 

٢١ أوْلئِكَ الذِينَ خَسِروا أنفُسَهُمْ وَضَل عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرونَ

 

٢٢ لا جَرمَ أنَّهُمْ فِي الاءخِرةِ هُمْ الأخْسَرونَ

 

٢٣ إنَّ الذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلوا الصَّلحَتِ وَاخْبَتُوا إلى ربِّهِمْ أوْلئِكَ أصحب الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خلدون

 

٢٤ مَثَل الفَريقَيْنِ كَالأعْمَى وَالأصَمِّ وَالبَصِير وَالسَّمِيعِ هَل يَسْتَوِيَانِ مَثَلا أفَلا تَذَكَّرونَ

 

٢٥ وَلقَدْ أرسَلنَا نُوحًا إلى قَوْمِهِ إنِّي لكُمْ نَذِير مُبِينٌ

 

٢٦ أنْ لا تَعْبُدُوا إلا اللهَ إنِّي أخَافُ عَليْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أليمٍ

 

٢٧ فَقَال المَلأ الذِينَ كَفَروا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَركَ إلا بَشَرا مِثْلنَا وَمَا نَركَ اتَّبَعَكَ إلا الذِينَ هُمْ أراذِلنَا بَادِي الرأيِ وَمَا نَرى لكُمْ عَليْنَا مِنْ فَضْل بَل نَظُنُّكُمْ كَذِبِينَ

 

٢٨ قَال يَقَوْمِ أرءيْتُمْ إنْ كُنتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربِّي وَءاتَنِي رحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَليْكُمْ أنُلزِمُكُمُوهَا وَأنْتُمْ لهَا كَرهُون

 

٢٩ وَيقوم لا أسَءلكُمْ عَليْهِ مَالا إنْ أجْري إلا عَلى اللهِ وَمَا أنَا بِطَاردِ الذِينَ ءامَنُوا إنَّهُمْ مُلقُوا ربِّهِمْ وَلكِنِّي أركُمْ قَوْمًا تَجْهَلونَ

 

٣٠ وَيقوم مَنْ يَنصُرنِي مِنْ اللهِ إنْ طَردْتُهُمْ أفَلا تَذَكَّرونَ

 

٣١ وَلا أقُول لكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللهِ وَلا أعْلمُ الغَيْبَ وَلا أقُول إنِّي مَلكٌ وَلا أقُول للذِينَ تَزْدَري أعْيُنُكُمْ لنْ يُؤْتِيَهُمْ اللهُ خَيْرا اللهُ أعْلمُ بِمَا فِي أنفُسِهِمْ إنِّي إذًا لمِنْ الظلمين

 

٣٢ قَالوا يَنُوحُ قَدْ جَدَلتَنَا فَأكْثَرتَ جِدَلنَا فَأتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إنْ كُنتَ مِنْ الصدقين

 

٣٣ قَال إنَّمَا يَأتِيكُمْ بِهِ اللهُ إنْ شَاء وَمَا أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ

 

٣٤ وَلا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إنْ أردْتُ أنْ أنصَحَ لكُمْ إنْ كَانَ اللهُ يُريدُ أنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ ربُّكُمْ وَإليْهِ تُرجَعُونَ

 

٣٥ أمْ يَقُولونَ افتره قُل إنْ افْتَريْتُهُ فَعَليَّ إجْرامِي وَأنَا بَريء مِمَّا تُجْرمُونَ

 

٣٦ وَأوحِيَ إلى نُوحٍ أنَّهُ لنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إلا مَنْ قَدْ ءامَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلونَ

 

٣٧ وَاصْنَعْ الفُلكَ بِأعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلا تُخَطِبْنِي فِي الذِينَ ظَلمُوا إنَّهُمْ مُغْرقُونَ

 

٣٨ وَيَصْنَعُ الفُلكَ وَكُلمَا مَر عَليْهِ مَلأ مِنْ قَوْمِهِ سَخِروا مِنْهُ قَال إنْ تَسْخَروا مِنَّا فَإنَّا نَسْخَر مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرونَ

 

٣٩ فَسَوْفَ تَعْلمُونَ مَنْ يَأتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِل عَليْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ

 

٤٠ حَتَّى إذَا جَاء أمْرنَا وَفَار التَّنُّور قُلنَا احْمِل فِيهَا مِنْ كُل زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأهْلكَ إلا مَنْ سَبَقَ عَليْهِ القَوْل وَمَنْ ءامَنَ وَمَا ءامَنَ مَعَهُ إلا قَليل

 

٤١ وَقَال اركَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرهَا وَمُرسَهَا إنَّ ربِّي لغَفُور رحِيمٌ

 

٤٢ وَهِيَ تَجْري بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالجِبَال وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِل يَبُنَيَّ اركَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الكَفِرينَ

 

٤٣ قَال سَءاوِي إلى جَبَل يَعْصِمُنِي مِنْ المَاء قَال لا عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أمْر اللهِ إلا مَنْ رحِمَ وَحَال بَيْنَهُمَا المَوْجُ فَكَانَ مِنْ المُغْرقِينَ

 

٤٤ وَقِيل يَأرضُ ابْلعِي مَاءكِ وَيَسَمَاء اقْلعِي وَغِيضَ المَاء وَقُضِيَ الأمْر وَاسْتَوَتْ عَلى الجُودِيِّ وَقِيل بُعْدًا للقَوْمِ الظلمين

 

٤٥ وَنَادَى نُوحٌ ربَّهُ فَقَال ربِّ إنَّ ابْنِي مِنْ أهْلي وَإنَّ وَعْدَكَ الحَقُّ وَأنْتَ أحْكَمُ الحَكِمِينَ

 

٤٦ قَال يَنُوحُ إنَّهُ ليْسَ مِنْ أهْلكَ إنَّهُ عَمَل غَيْر صَلحٍ فَلا تَسْءلنِ مَا ليْسَ لكَ بِهِ عِلمٌ إنِّي أعِظُكَ أنْ تَكُونَ مِنْ الجَهِلينَ

 

٤٧ قَال ربِّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ اسْءَلكَ مَا ليْسَ لي بِهِ عِلمٌ وَإلا تَغْفِر لي وَتَرحَمْنِي أكُنْ مِنْ الخَسِرينَ

 

٤٨ قِيل ينوح اهْبِطْ بِسَلمٍ مِنَّا وَبَركَتٍ عَليْكَ وَعَلى أمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أليمٌ

 

٤٩ تِلكَ مِنْ أنْبَاء الغَيْبِ نُوحِيهَا إليْكَ مَا كُنتَ تَعْلمُهَا أنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْل هَذَا فَاصْبِر إنَّ العقِبَةَ للمُتَّقِينَ

 

٥٠ وَإلى عَادٍ أخَاهُمْ هُودًا قَال يقوم اعْبُدُوا اللهَ مَا لكُمْ مِنْ إلهٍ غَيْرهُ إنْ أنْتُمْ إلا مُفْتَرونَ

 

٥١ يقوم لا أسءَلكُمْ عَليْهِ أجْرا إنْ أجْري إلا عَلى الذِي فَطَرنِي أفَلا تَعْقِلونَ

 

٥٢ وَيقوم اسْتَغْفِروا ربَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إليْهِ يُرسِل السَّمَاء عَليْكُمْ مِدْرارا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلوْا مُجْرمِينَ

 

٥٣ قَالوا يَهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَاركِي ءالهَتِنَا عَنْ قَوْلكَ وَمَا نَحْنُ لكَ بِمُؤْمِنِينَ

 

٥٤ إنْ نَقُول إلا اعْتَركَ بَعْضُ ءالهَتِنَا بِسُوء قَال إنِّي أشْهِدُ اللهَ وَاشْهَدُوا أنِّي بَريء مِمَّا تُشْركُونَ

 

٥٥ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرونِ

 

٥٦ إنِّي تَوَكَّلتُ عَلى اللهِ ربِّي وَربِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إلا هُوَ ءاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إنَّ ربِّي عَلى صِرطٍ مُسْتَقِيمٍ

 

٥٧ فَإنْ تَوَلوْا فَقَدْ أبْلغْتُكُمْ مَا أرسِلتُ بِهِ إليْكُمْ وَيَسْتَخْلفُ ربِّي قَوْمًا غَيْركُمْ وَلا تَضُرونَهُ شَيْءًا إنَّ ربِّي عَلى كُل شَيْء حَفِيظٌ

 

٥٨ وَلمَّا جَاء أمْرنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالذِينَ ءامَنُوا مَعَهُ بِرحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَليظٍ

 

٥٩ وَتِلكَ عَادٌ جَحَدُوا بِءايَتِ ربِّهِمْ وَعَصَوْا رسُلهُ وَاتَّبَعُوا أمْر كُل جَبَّار عَنِيدٍ

 

٦٠ وَأتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لعْنَةً وَيَوْمَ القيمة ألا إنَّ عَادًا كَفَروا ربَّهُمْ ألا بُعْدًا لعَادٍ قَوْمِ هُودٍ

 

٦١ وَإلى ثَمُودَ أخَاهُمْ صَلحًا قَال يقوم اعْبُدُوا اللهَ مَا لكُمْ مِنْ إلهٍ غَيْرهُ هُوَ أنشَاكُمْ مِنْ الأرضِ وَاسْتَعْمَركُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِروهُ ثُمَّ تُوبُوا إليْهِ إنَّ ربِّي قَريبٌ مُجِيبٌ

 

٦٢ قَالوا يَصَلحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرجُوًّا قَبْل هَذَا أتَنْهَنَا أنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَا وَإنَّنَا لفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إليْهِ مُريبٍ

 

٦٣ قَال يقوم أرءيْتُمْ إنْ كُنتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربِّي وءاتَنِي مِنْهُ رحْمَةً فَمَنْ يَنصُرنِي مِنْ اللهِ إنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْر تَخْسِير

 

٦٤ وَيقوم هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لكُمْ ءايَةً فَذَروهَا تَأكُل فِي أرضِ اللهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوء فَيَأخُذَكُمْ عَذَابٌ قَريبٌ

 

٦٥ فَعَقَروهَا فَقَال تَمَتَّعُوا فِي دَاركُمْ ثَلثَةَ أيَّامٍ ذَلكَ وَعْدٌ غَيْر مَكْذُوبٍ

 

٦٦ فَلمَّا جَاء أمْرنَا نَجَّيْنَا صَلحًا وَالذِينَ ءامَنُوا مَعَهُ بِرحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إنَّ ربَّكَ هُوَ القَوِيُّ العَزِيزُ

 

٦٧ وَأخَذَ الذِينَ ظَلمُوا الصَّيْحَةُ فَأصْبَحُوا فِي دِيَرهِمْ جَثِمِينَ

 

٦٨ كَأنْ لمْ يَغْنَوْا فِيهَا ألا إنَّ ثَمُودا كَفَروا ربَّهُمْ ألا بُعْدًا لثَمُودَ

 

٦٩ وَلقَدْ جَاءتْ رسُلنَا إبرهيم بِالبُشْرى قَالوا سَلمًا قَال سَلمٌ فَمَا لبِثَ أنْ جَاء بِعِجْل حَنِيذٍ

 

٧٠ فَلمَّا رءا أيْدِيَهُمْ لا تَصِل إليْهِ نَكِرهُمْ وَأوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالوا لا تَخَفْ إنَّا أرسِلنَا إلى قَوْمِ لوطٍ

 

٧١ وَامْرأتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرنَهَا بِإسْحَقَ وَمِنْ وَراء إسْحَقَ يَعْقُوبَ

 

٧٢ قَالتْ يَوَيْلتَى ءألدُ وَأنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلي شَيْخًا إنَّ هَذَا لشَيْء عَجِيبٌ

 

٧٣ قَالوا أتَعْجَبِينَ مِنْ أمْر اللهِ رحْمَتُُ اللهِ وَبَركَتُهُ عَليْكُمْ أهْل البَيْتِ إنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

 

٧٤ فَلمَّا ذَهَبَ عَنْ إبرهيم الروْعُ وَجَاءتْهُ البُشْرى يُجَدِلنَا فِي قَوْمِ لوطٍ

 

٧٥ إنَّ إبرهيم لحَليمٌ أوَّهٌ مُنِيبٌ

 

٧٦ يَإبرهيم أعْرضْ عَنْ هَذَا إنَّهُ قَدْ جَاء أمْر ربِّكَ وَإنَّهُمْ ءاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْر مَردُودٍ

 

٧٧ وَلمَّا جَاءتْ رسُلنَا لوطًا سِيء بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرعًا وَقَال هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ

 

٧٨ وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرعُونَ إليْهِ وَمِنْ قَبْل كَانُوا يَعْمَلونَ السَّيِّءَاتِ قَال يقوم هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أطْهَر لكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أليْسَ مِنْكُمْ رجُل رشِيدٌ

 

٧٩ قَالوا لقَدْ عَلمْتَ مَا لنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإنَّكَ لتَعْلمُ مَا نُريدُ

 

٨٠ قَال لوْ أنَّ لي بِكُمْ قُوَّةً أوْ ءاوِي إلى ركْنٍ شَدِيدٍ

 

٨١ قَالوا يَلوطُ إنَّا رسُل ربِّكَ لنْ يَصِلوا إليْكَ فَأسْر بِأهْلكَ بِقِطْعٍ مِنْ اليْل وَلا يَلتَفِتْ مِنْكُمْ أحَدٌ إلا امْرأتَكَ إنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أصَابَهُمْ إنَّ مَوْعِدَهُمْ الصُّبْحُ أليْسَ الصُّبْحُ بِقَريبٍ

 

٨٢ فَلمَّا جَاء أمْرنَا جَعَلنَا عَليَهَا سَافِلهَا وَأمْطَرنَا عَليْهَا حِجَارةً مِنْ سِجِّيل مَنْضُودٍ

 

٨٣ مُسَوَّمَةً عِنْدَ ربِّكَ وَمَا هِيَ مِنْ الظلمين بِبَعِيدٍ

 

٨٤ وَإلى مَدْيَنَ أخَاهُمْ شُعَيْبًا قَال يقوم اعْبُدُوا اللهَ مَا لكُمْ مِنْ إلهٍ غَيْرهُ وَلا تَنقُصُوا المِكْيَال وَالمِيزَانَ إنِّي أركُمْ بِخَيْر وَإنِّي أخَافُ عَليْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ

 

٨٥ وَيقوم أوْفُوا المِكْيَال وَالمِيزَانَ بِالقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أشْيَاءهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأرضِ مُفْسِدِينَ

 

٨٦ بَقِيَّتُُ اللهِ خَيْر لكُمْ إنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أنَا عَليْكُمْ بِحَفِيظٍ

 

٨٧ قَالوا يشُعَيْبُ أصَلوتُكَ تَأمُركَ أنْ نَتْركَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَا أوْ أنْ نَفْعَل فِي أمْوَلنَا مَا نَشَؤا إنَّكَ لأنْتَ الحَليمُ الرشِيدُ

 

٨٨ قَال يقوم أرءيْتُمْ إنْ كُنتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربِّي وَرزَقَنِي مِنْهُ رزْقًا حَسَنًا وَمَا أريدُ أنْ أخَالفَكُمْ إلى مَا أنْهَكُمْ عَنْهُ إنْ أريدُ إلا الإصْلحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إلا بِاللهِ عَليْهِ تَوَكَّلتُ وَإليْهِ أنِيبُ

 

٨٩ وَيقوم لا يَجْرمَنَّكُمْ شِقَاقِي إنْ يُصِيبَكُمْ مِثْل مَا أصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أوْ قَوْمَ هُودٍ أوْ قَوْمَ صَلحٍ وَمَا قَوْمُ لوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ

 

٩٠ وَاسْتَغْفِروا ربَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إليْهِ إنَّ ربِّي رحِيمٌ وَدُودٌ

 

٩١ قَالوا يَشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرا مِمَّا تَقُول وَإنَّا لنَركَ فِينَا ضَعِيفًا وَلوْلا رهْطُكَ لرجَمْنَكَ وَمَا أنْتَ عَليْنَا بِعَزِيزٍ

 

٩٢ قَال يقوم أرهْطِي أعَزُّ عَليْكُمْ مِنْ اللهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءكُمْ ظِهْريًّا إنَّ ربِّي بِمَا تَعْمَلونَ مُحِيطٌ

 

٩٣ وَيقوم اعْمَلوا عَلى مَكَانَتِكُمْ إنِّي عَمِل سَوْفَ تَعْلمُونَ مَنْ يَأتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَذِبٌ وَارتَقِبُوا إنِّي مَعَكُمْ رقِيبٌ

 

٩٤ وَلمَّا جَاء أمْرنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالذِينَ ءامَنُوا مَعَهُ بِرحْمَةٍ مِنَّا وَأخَذَتْ الذِينَ ظَلمُوا الصَّيْحَةُ فَأصْبَحُوا فِي دِيرهِمْ جَثِمِينَ

 

٩٥ كَأنْ لمْ يَغْنَوْا فِيهَا ألا بُعْدًا لمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ

 

٩٦ وَلقَدْ أرسَلنَا مُوسَى بِءايَتِنَا وَسُلطَنٍ مُبِينٍ

 

٩٧ إلى فِرعَوْنَ وَمَلإيِهِ فَاتَّبَعُوا أمْر فِرعَوْنَ وَمَا أمْر فِرعَوْنَ بِرشِيدٍ

 

٩٨ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القيمة فَأوْردَهُمْ النَّار وَبِئْسَ الوِردُ المَوْرودُ

 

٩٩ وَأتْبِعُوا فِي هَذِهِ لعْنَةً وَيَوْمَ القيمة بِئْسَ الرفْدُ المَرفُودُ

 

١٠٠ ذَلكَ مِنْ أنْبَاء القُرى نَقُصُّهُ عَليْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ

 

١٠١ وَمَا ظَلمْنَهُمْ وَلكِنْ ظَلمُوا أنفُسَهُمْ فَمَا أغْنَتْ عَنْهُمْ ءالهَتُهُمْ التِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ شَيْء لمَّا جَاء أمْر ربِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْر تَتْبِيبٍ

 

١٠٢ وَكَذَلكَ أخْذُ ربِّكَ إذَا أخَذَ القُرى وَهِيَ ظَلمَةٌ إنَّ أخْذَهُ أليمٌ شَدِيدٌ

 

١٠٣ إنَّ فِي ذَلكَ لاءيَةً لمَنْ خَافَ عَذَابَ الاءخِرةِ ذَلكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لهُ النَّاسُ وَذَلكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ

 

١٠٤ وَمَا نُؤَخِّرهُ إلا لأجَل مَعْدُودٍ

 

١٠٥ يَوْمَ يَأتِ لا تَكَلمُ نَفْسٌ إلا بِإذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ

 

١٠٦ فَأمَّا الذِينَ شَقُوا فَفِي النَّار لهُمْ فِيهَا زَفِير وَشَهِيقٌ

 

١٠٧ خَلدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَتِ وَالأرضُ إلا مَا شَاء ربُّكَ إنَّ ربَّكَ فَعَّال لمَا يُريدُ

 

١٠٨ وَأمَّا الذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خَلدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَتِ وَالأرضُ إلا مَا شَاء ربُّكَ عَطَاء غَيْر مَجْذُوذٍ

 

١٠٩