Submission.org
Your information source to ISLAM (SUBMISSION) on the WWW


 

 

١٠. سورة يونس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

١ الر تِلْكَ ءايتُ الكتب الْحَكِيمِ

 

٢ أكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنَا إلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أنْ أنْذِرْ النَّاسَ وَبَشِّرْ الَّذِينَ ءامَنُوا أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الكفرون إنَّ هَذَا لَسَحِرٌ مُبِينٌ

 

٣ إنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأرْضَ فِي سِتَّةِ أيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إلَّا مِنْ بَعْدِ إذْنِهِ ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أفَلَا تَذَكَّرُونَ

 

٤ إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إنَّهُ يَبْدؤَا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ ألِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ

 

٥ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْاءيَتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

 

٦ إنَّ فِي اخْتِلَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَوَتِ وَالْأرْضِ لْاءيَتِ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ

 

٧ إنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالحيوة الدُّنْيَا وَاطْمَأنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ ءايَتِنَا غَفِلُونَ

 

٨ أوْلَئِكَ مَأوَهُمْ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

 

٩ إنَّ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإيمَنِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ الْأنْهَرُ فِي جَنَّتِ النَّعِيمِ

 

١٠ دَعْوَهُمْ فِيهَا سُبْحَنَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَمٌ وَءاخِرُ دَعْوَهُمْ أنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ

 

١١ وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَنِهِمْ يَعْمَهُونَ

 

١٢ وَإذَا مَسَّ الْإنْسَنَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أوْ قَاعِدًا أوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأنْ لَمْ يَدْعُنَا الَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

 

١٣ وَلَقَدْ أهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ

 

١٤ ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلَئِفَ فِي الْأرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ

 

١٥ وَإذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءايَتُنَا بَيِّنَتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْءانٍ غَيْرِ هَذَا أوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أنْ أبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَائ نَفْسِي إنْ أتَّبِعُ إلَّا مَا يُوحَى إلَيَّ إنِّي أخَافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

 

١٦ قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أدْرَكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أفَلَا تَعْقِلُونَ

 

١٧ فَمَنْ أظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بءايَتِهِ إنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ

 

١٨ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أتُنَبِّءونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَتِ وَلَا فِي الْأرْضِ سُبْحنَهُ وَتَعلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ

 

١٩ وَمَا كَانَ النَّاسُ إلَّا أمَّةً وَحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

 

٢٠ وَيَقُولُونَ لَوْلَا أنْزِلَ عَلَيْهِ ءايَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ

 

٢١ وَإذَا أذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي ءايَتِنَا قُلْ اللَّهُ أسْرَعُ مَكْرًا إنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ

 

٢٢ هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمْ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أنَّهُمْ أحِيطَ بِهِمْ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّكِرِينَ

 

٢٣ فَلَمَّا أنْجَهُمْ إذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَأيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أنْفُسِكُمْ مَتَعَ الحيوة الدُّنْيَا ثُمَّ إلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

 

٢٤ إنَّمَا مَثَلُ الحيوة الدُّنْيَا كَمَاءٍ أنْزَلْنَهُ مِنْ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأرْضِ مِمَّا يَأكُلُ النَّاسُ وَالْأنْعَمُ حَتَّى إذَا أخَذَتْ الْأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أهْلُهَا أنَّهُمْ قَدِرُونَ عَلَيْهَا أتَهَا أمْرُنَا لَيْلًا أوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَهَا حَصِيدًا كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْاءيَتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

 

٢٥ وَاللَّهُ يَدْعُوا إلَى دَارِ السَّلَمَ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ

 

٢٦ لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أوْلَئِكَ أصْحبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ

 

٢٧ وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّءَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأنَّمَا أغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنْ الَّيْلِ مُظْلِمًا أوْلَئِكَ أصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ

 

٢٨ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إيَّانَا تَعْبُدُونَ

 

٢٩ فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَفِلِينَ

 

٣٠ هُنَالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مَا أسْلَفَتْ وَرُدُّوا الَى اللَّهِ مَوْلَهُمْ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ

 

٣١ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأرْضِ أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأبْصَرَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أفَلَا تَتَّقُونَ

 

٣٢ فَذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إلَّا الضَّلَلُ فَأنَّي تُصْرَفُونَ

 

٣٣ كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

 

٣٤ قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَََؤَا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلْ اللَّهُ يَبْدؤَا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأنَّي تُؤْفَكُونَ

 

٣٥ قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إلَى الْحَقِّ قُلْ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أفَمَنْ يَهْدِي إلَى الْحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أمَّنْ لَا يَهِدِّي إلَّا أنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

 

٣٦ وَمَا يَتَّبِعُ أكْثَرُهُمْ إلَّا ظَنًّا إنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْءًا إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ

 

٣٧ وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْءانُ أنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الكتب لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَلَمِينَ

 

٣٨ أمْ يَقُولُونَ افْتَرهُ قُلْ فَأتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صَدِقِينَ

 

٣٩ بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأتِهِمْ تَأوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الظَّلِمِينَ

 

٤٠ وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ

 

٤١ وَإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أنْتُمْ بَرِيءُونَ مِمَّا أعْمَلُ وَأنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ

 

٤٢ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ

 

٤٣ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْكَ أفَأنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ

 

٤٤ إنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْءا وَلَكِنَّ النَّاسَ أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

 

٤٥ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَانْ لَمْ يَلْبَثُوا إلَّا سَاعَةً مِنْ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ

 

٤٦ وَإمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ

 

٤٧ وَلِكُلِّ أمَّةٍ رَسُولٌ فَإذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

 

٤٨ وَيَقُولُون مَتَى هَذَا الْوَعْد إنْ كُنْتُمْ صَدِقِينَ

 

٤٩ قُلْ لَا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أمَّةٍ أجَلٌ إذَا جَاءَ أجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَءخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ

 

٥٠ قُلْ أرَءيْتُمْ إنْ أتَكُمْ عَذَابُهُ بَيتًا أوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ

 

٥١ أثُمَّ إذَا مَا وَقَعَ ءامَنْتُمْ بِهِ ءالْءنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ

 

٥٢ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ

 

٥٣ وَيَسْتَنْبِءُونَكَ أحَقٌّ هُوَ قُلْ إي وَرَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ

 

٥٤ وَلَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأوْا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

 

٥٥ ألَا إنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَتِ وَالْأرْضِ ألَا إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

 

٥٦ هُوَ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَإلَيْهِ تُرْجَعُونَ

 

٥٧ يَأيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ

 

٥٨ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ

 

٥٩ قُلْ أرَءيْتُمْ مَا أنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَلًا قُلْ ءاللَّهُ أذِنَ لَكُمْ أمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ

 

٦٠ وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَمَةِ إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ

 

٦١ وَمَا تَكُونُ فِي شَأنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْءانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أكْبَرَ إلَّا فِي كِتَبٍ مُبِينٍ

 

٦٢ ألَا إنَّ أوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

 

٦٣ الَّذِينَ ءامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ

 

٦٤ لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الحيوة الدُّنْيَا وَفِي الْاءخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

 

٦٥ وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

 

٦٦ ألَا إنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَوَتِ وَمَنْ فِي الْأرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إنْ يَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنَّ وَإنْ هُمْ إلَّا يَخْرُصُونَ

 

٦٧ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الَّيْلِ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إنَّ فِي ذَلِكَ لْاءيَتِ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ

 

٦٨ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَنَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَوَتِ وَمَا فِي الْأرْضِ إنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَنٍ بِهَذَا أتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

 

٦٩ قُلْ إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ

 

٧٠ مَتعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمْ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ

 

٧١ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ نُوحٍ إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَقَوْمِ إنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِءايَتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأجْمِعُوا أمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ

 

٧٢ فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَألْتُكُمْ مِنْ أجْرٍ إنْ أجْرِي إلَّا عَلَى اللَّهِ وَأمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ

 

٧٣ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَهُمْ خَلَئِفَ وَأغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِءايَتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ

 

٧٤ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ

 

٧٥ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَرُونَ إلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإيِهِ بِءايَتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ

 

٧٦ فَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ

 

٧٧ قَالَ مُوسَى أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السحِرُونَ

 

٧٨ قَالُوا أجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءابَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ

 

٧٩ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَحِرٍ عَلِيمٍ

 

٨٠ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى ألْقُوا مَا أنْتُمْ مُلْقُونَ

 

٨١ فَلَمَّا ألْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ

 

٨٢ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ

 

٨٣ فَمَا ءامَنَ لِمُوسَى إلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَإيِهِمْ أنْ يَفْتِنَهُمْ وَإنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْارْضِ وَإنَّهُ لَمِنْ الْمُسْرِفِينَ

 

٨٤ وَقَالَ مُوسَى يَقَوْمِ إنْ كُنْتُمْ ءامَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ

 

٨٥ فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّلِمِينَ

 

٨٦ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنْ الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ

 

٨٧ وَأوْحَيْنَا إلَى مُوسَى وَأخِيهِ أنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأقِيمُوا الصَّلَوةَ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ

 

٨٨ وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إنَّكَ ءاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأهُ زِينَةً وَأمْوَلًا فِي الحيوة الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أمْوَلِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْألِيمَ

 

٨٩ قَالَ قَدْ أجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ

 

٩٠ وَجَوَزْنَا بِبَنِي إسْرَءيلَ الْبَحْرَ فَأتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إذَا أدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ ءامَنْتُ أنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا الَّذِي ءامَنَتْ بِهِ بَنُوا إسْرَءيلَ وَأنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ

 

٩١ ءالْءنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ

 

٩٢ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءايَةً وَإنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ عَنْ ءايَتِنَا لَغَفِلُونَ

 

٩٣ وَلَقَدْ بَوَّأنَا بَنِي إسْرَءيلَ مُبَوَّأ صِدْقٍ وَرَزَقْنَهُمْ مِنْ الطَّيِّبَتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمْ الْعِلْمُ إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

 

٩٤ فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أنْزَلْنَا إلَيْكَ فَسْءلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكتب مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنْ المُمْتَرِينَ

 

٩٥ وَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِءايَتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنْ الْخَسِرِينَ

 

٩٦ إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ

 

٩٧ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ ءايَةٍ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْألِيمَ

 

٩٨ فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءامَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمَنُهَا إلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءامَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الحيوة الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَهُمْ إلَى حِينٍ

 

٩٩ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَاءمَنَ مَنْ فِي الْأرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أفَأنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ

 

١٠٠ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أنْ تُؤْمِنَ إلَّا بِإذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ

 

١٠١ قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَتِ وَالْأرْضِ وَمَا تُغْنِي الْاءيَتِ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ

 

١٠٢ فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إلَّا مِثْلَ أيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ

 

١٠٣ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءامَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ

 

١٠٤ قُلْ يَأيُّهَا النَّاسُ إنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّكُمْ وَأمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ

 

١٠٥ وَأنْ أقِمْ وَجْهَكَ لِلدّ