Submission.org
Your information source to ISLAM (SUBMISSION) on the WWW


 

 

٣. سورة آل عمران

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

١ الم

 

٢ اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ

 

٣ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأنْزَلَ التَّوْرَةَ وَالْإنْجِيلَ

 

٤ مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأنْزَلَ الْفُرْقَانَ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِءايَتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ

 

٥ إنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ

 

٦ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

 

٧ هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ ءايَتٌ مُحْكَمَتٌ هُنَّ أمُّ الْكِتَبِ وَأخَرُ مُتَشَبِهَتٌ فَأمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأوِيلَهُ إلَّا اللَّهُ وَالرَّسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلَّا أوْلُوا الْألْبَبِ

 

٨ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أنْتَ الْوَهَّابُ

 

٩ رَبَّنَا إنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ

 

١٠ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أمْوَلُهُمْ وَلَا أوْلَدُهُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْءا وَأوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ

 

١١ كَدَأبِ ءالِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِءايَتِنَا فَأخَذَهُمْ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ

 

١٢ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ

 

١٣ قَدْ كَانَ لَكُمْ ءايَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأوْلِي الْأبْصَرِ

 

١٤ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأنْعَمِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَعُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمءَابِ

 

١٥ قُلْ أؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا وَأزْوَجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَنٌ مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

 

١٦ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إنَّنَا ءامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

 

١٧ الصَّبِرِينَ وَالصَّدِقِينَ وَالْقَنِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأسْحَارِ

 

١٨ شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَالْمَلَئِكَةُ وَأوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

 

١٩ إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإسْلَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أوتُوا الْكِتَبَ إلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِءايَتِ اللَّهِ فَإنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

 

٢٠ فَإنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ وَمَنْ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أوتُوا الْكِتَبَ وَالْأمِّيِّنَ ءَأسْلَمْتُمْ فَإنْ أسْلَمُوا فَقَدْ اهْتَدَوا وَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

 

٢١ إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِءايَتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّنَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ ألِيمٍ

 

٢٢ أوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أعْمَلُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْاءَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَصِرِينَ

 

٢٣ ألَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ أوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَبِ يُدْعَوْنَ إلَى كِتَبِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ

 

٢٤ ذَلِكَ بِأنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إلَّا أيَّامًا مَعْدُودَتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ

 

٢٥ فَكَيْفَ إذَا جَمَعْنَهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

 

٢٦ قُلْ اللَّهُمَّ مَلِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاء ُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

 

٢٧ تُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

 

٢٨ لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إلَّا أنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَةً وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ

 

٢٩ قُلْ إنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَتِ وَمَا فِي الْارْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

 

٣٠ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ

 

٣١ قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

 

٣٢ قُلْ أطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَفِرِينَ

 

٣٣ إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى ءادَمَ وَنُوحًا وَءالَ إبْرَهِيمَ وءَالَ عِمْرَنَ عَلَى الْعَلَمِينَ

 

٣٤ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

 

٣٥ إذْ قَالَتْ امْرَأتُ عِمْرَنَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

 

٣٦ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إنِّي وَضَعْتُهَا أنْثَى وَاللَّهُ أعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأنْثَى وَإنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإنِّي أعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَنِ الرَّجِيمِ

 

٣٧ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَمَرْيَمُ أنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

 

٣٨ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ

 

٣٩ فَنَادَتْهُ الْمَلَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنْ الصَّلِحِينَ

 

٤٠ قَالَ رَبِّ أنَّى يَكُونُ لِي غُلَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ وَامْرَأتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ

 

٤١ قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي ءايَةً قَالَ ءايَتُكَ ألَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَثَةَ أيَّامٍ إلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإبْكَرِ

 

٤٢ وَإذْ قَالَتْ الْمَلَئِكَةُ يَمَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ اصْطَفَكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَلَمِينَ

 

٤٣ يَمَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّكِعِينَ

 

٤٤ ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أقْلَمَهُمْ أيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ

 

٤٥ إذْ قَالَتْ الْمَلَئِكَة ُ يَمَرْيَمُ إن اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيح عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْاءَخِرَةِ وَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ

 

٤٦ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنْ الصَّلِحِينَ

 

٤٧ قَالَتْ رَبِّ أنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إذَا قَضَى أمْرًا فَإنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

 

٤٨ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَةَ وَالْإنجِيلَ

 

٤٩ وَرَسُولًا إلَى بَنِي إسْرَءيلَ أنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِءايَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أنِّي أخْلُقُ لَكُمْ مِنْ الطِّينِ كَهَيْءَةِ الطَّيْرِ فَأنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِ اللَّهِ وَأبْرِىُ الْأكْمَهَ وَالْأبْرَصَ وَأحْيِ الْمَوْتَى بِإذْنِ اللَّهِ وَأنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إنَّ فِي ذَلِكَ لَاءيَةً لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ

 

٥٠ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ التَّوْرَةِ وَلِأحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بءِايَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأطِيعُونِ

 

٥١ إنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَطٌ مُسْتَقِيمٌ

 

٥٢ فَلَمَّا أحَسَّ عِيسَى مِنْهُمْ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أنْصَارِي إلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أنْصَارُ اللَّهِ ءامَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأنَّا مُسْلِمُونَ

 

٥٣ رَبَّنَا ءامَنَّا بِمَا أنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّهِدِينَ

 

٥٤ وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَكِرِينَ

 

٥٥ إذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيسَى إنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

 

٥٦ فَأمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْاءَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَصِرِينَ

 

٥٧ وَأمَّا الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ فَيُوَفِّيهِمْ أجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّلِمِينَ

 

٥٨ ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنْ الْاءيَتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ

 

٥٩ إنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءادَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

 

٦٠ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنْ الْمُمْتَرِينَ

 

٦١ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أبْنَاءَنَا وَأبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأنْفُسَنَا وَأنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتََ اللَّهِ عَلَى الْكَذِبِينَ

 

٦٢ إنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إلَهٍ إلَّا اللَّهُ وَإنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

 

٦٣ فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ

 

٦٤ قُلْ يَأهْلَ الْكِتَبِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ألَّا نَعْبُدَ إلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْءًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأنَّا مُسْلِمُونَ

 

٦٥ يَأهْلَ الْكِتَبِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إبْرَهِيمَ وَمَا أنْزِلَتْ التَّوْرَةُ وَالْإنجِيلُ إلَّا مِنْ بَعْدِهِ أفَلَا تَعْقِلُونَ

 

٦٦ هَأنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

 

٦٧ مَا كَانَ إبْرَهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ

 

٦٨ إنَّ أوْلَى النَّاسِ بِإبْرَهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ ءامَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ

 

٦٩ وَدَّتْ ِطَائِفَة مِنْ أهْلِ الْكِتَبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إلَّا أنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

 

٧٠ يأهْلَ الْكِتَبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِءايَتِ اللَّهِ وَأنْتُمْ تَشْهَدُونَ

 

٧١ يأهْلَ الْكِتَبِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأنْتُمْ تَعْلَمُونَ

 

٧٢ وَقَالَتْ ِطَائِفَةٌ مِنْ أهْلِ الْكِتَبِ ءامِنُوا بِالَّذِي أنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ ءامَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا ءاخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

 

٧٣ وَلَا تُؤْمِنُوا إلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أنْ يُؤْتَى أحَدٌ مِثْلَ مَا أوتِيتُمْ أوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَسِعٌ عَلِيمٌ

 

٧٤ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

 

٧٥ وَمِنْ أهْلِ الْكِتَبِ مَنْ إنْ تَأمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إنْ تَأمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ إلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأمِّيِّنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

 

٧٦ بَلَى مَنْ أوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ

 

٧٧ إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأيْمَنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أوْلَئِكَ لَا خَلَقَ لَهُمْ فِي الْاءَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ الِيمٌ

 

٧٨ وَإنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُنَ ألْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَبِ وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

 

٧٩ مَا كَانَ لِبَشَرٍ انْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَبَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّنِيِّنَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ

 

٨٠ وَلَا يَأمُرَكُمْ أنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَئِكَةَ وَالنَّبِيِّنَ أرْبَابًا أيَأمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إذْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ

 

٨١ وَإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثَقَ النَّبِيِّنَ لَمَا ءاتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ ءَأقْرَرْتُمْ وَأخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إصْرِي قَالُوا أقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّهِدِينَ

 

٨٢ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأوْلَئِكَ هُمْ الْفَسِقُونَ

 

٨٣ أفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَتِ وَالْأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإلَيْهِ يُرْجَعُونَ

 

٨٤ قُلْ ءامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أنْزِلَ عَلَى إبْرَهِيمَ وَإسْمَعِيلَ وَإسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأسْبَاطِ وَمَا أوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ

 

٨٥ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإسْلَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْاءَخِرَةِ مِنْ الْخَسِرِينَ

 

٨٦ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمَنِهِمْ وَشَهِدُوا أنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمْ الْبَيِّنَتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّلِمِينَ

 

٨٧ أوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَئِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ

 

٨٨ خَلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ

 

٨٩ إلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأصْلَحُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

 

٩٠ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إيمَنِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأوْلَئِكَ هُمْ الضَّالُّونَ

 

٩١ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أحَدِهِمْ مِلْءُ الْأرْضِ ذَهَبًا وَلَوْ افْتَدَى بِهِ أوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَصِرِينَ

 

٩٢ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ

 

٩٣ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إسْرَءِيلَ إلَّا مَا حَرَّمَ إسْرَءِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَةُ قُلْ فَأتُوا بِالتَّوْرَةِ فَاتْلُوهَا إنْ كُنْتُمْ صَدِقِينَ

 

٩٤ فَمَنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأوْلَئِكَ هُمْ الظَّلِمُونَ

 

٩٥ قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إبْرَهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ

 

٩٦ إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَلَمِينَ

 

٩٧ فِيهِ ءايَتٌ بَيِّنَتٌ مَقَامُ إبْرَهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ ءامِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَلَمِينَ

 

٩٨ قُلْ يَأهْلَ الْكِتَبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِءايَتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ

 

٩٩ قُلْ يَأهْلَ الْكِتَبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ ءامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

 

١٠٠ يَأيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنْ الَّذِينَ أوتُوا الْكِتَبَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إيمَنِكُمْ كَفِرِينَ

 

١٠١ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ ءايَتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ

 

١٠٢ يَأيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأنْتُمْ مُسْلِمُونَ

 

١٠٣ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتََ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ كُنْتُمْ أعْدَاءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوَنًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءايَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

 

١٠٤ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الْخَيْرِ وَيَأمُرُونَ