Submission.org
Your information source to ISLAM (SUBMISSION) on the WWW


 

 

٢. سورة البقرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

١ الم

 

٢ ذَلِكَ الْكِتَبُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ

 

٣ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ

 

٤ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أنْزِلَ اِلَيْكَ وَمَا أنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْاءخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ

 

٥ اُوْلئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ واُوْلئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ

 

٦ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءَأنذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

 

٧ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أبْصَرِهِمْ غِشَوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

 

٨ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ ءامَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْاءخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ

 

٩ يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ ءامَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إلَّا أنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

 

١٠ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ

 

١١ وَإذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْارْضِ قَالُوا إنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ

 

١٢ ألَا إنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ

 

١٣ وَإذَا قِيلَ لَهُمْ ءامِنُوا كَمَا ءامَنَ النَّاسُ قَالُوا أنُؤْمِنُ كَمَا ءامَنَ السُّفَهَاءُ ألَا إنَّهُمْ هُمْ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ

 

١٤ وَإذَا لَقُوا الَّذِينَ ءامَنُوا قَالُوا ءامَنَّا وَإذَا خَلَوْا إلَى شَيَطِينِهِمْ قَالُوا إنَّا مَعَكُمْ إنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزءُونَ

 

١٥ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَنِهِمْ يَعْمَهُونَ

 

١٦ أوْلئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ

 

١٧ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَتٍ لَا يُبْصِرُونَ

 

١٨ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ

 

١٩ أوْ كَصَيِّبٍ مِنْ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أصَبِعَهُمْ فِي ءاذَانِهِمْ مِنْ الصَّوَعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَفِرِينَ

 

٢٠ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أبْصَرَهُمْ كُلَّمَا أضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإذَا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأبْصَرِهِمْ إنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

 

٢١ يَأيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

 

٢٢ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأرْضَ فِرَشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أندَادًا وَأنْتُمْ تَعْلَمُونَ

 

٢٣ وَإنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إنْ كُنتُمْ صَدِقِينَ

 

٢٤ فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أعِدَّتْ لِلْكَفِرِينَ

 

٢٥ وَبَشِّرْ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ أنَّ لَهُمْ جَنَّتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأنْهَرُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأتُوا بِهِ مُتَشَبِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أزْوَجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَلِدُونَ

 

٢٦ إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِْي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأمَّا الَّذِينَ ءامَنُوا فَيَعْلَمُونَ أنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إلَّا الْفَسِقِينَ

 

٢٧ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأرْضِ أوْلئِكَ هُمْ الْخَسِرُونَ

 

٢٨ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أمْوَتًا فَأحْيَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

 

٢٩ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى اِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّهُنَّ سَبْعَ سَمَوَتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

 

٣٠ وَإذْ قَالَ رَبُّكَ لِلَْمَلَئِكَةِ إنِّي جَاعِلٌ فِي الْأرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إنِّي أعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ

 

٣١ وَعَلَّمَ ءادَمَ الْأسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الَْمَلَئِكَةِ فَقَالَ أنْبِءونِي بِأسْمَاءِ هَؤُلَاء اِنْ كُنتُمْ صَدِقِينَ

 

٣٢ قَالُوا سُبْحَنَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إنَّكَ أنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ

 

٣٣ قَالَ يَءادَمُ أنْبِئْهُمْ بِأسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أنْبَاهُمْ بِأسْمَائِهِمْ قَالَ ألَمْ أقُلْ لَكُمْ إنِّي أعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَتِ وَالْأرْضِ وَأعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ

 

٣٤ وَإذْ قُلْنَا لِلَْمَلَئِكَةِ اسْجُدُوا لِاءدَمَ فَسَجَدُوا إلَّا إبْلِيسَ أبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَفِرِينَ

 

٣٥ وَقُلْنَا يَءادَمُ ُاسْكُنْ أنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّلِمِينَ

 

٣٦ فَأزَلَّهُمَا الشَّيْطَنُ عَنْهَا فَأخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَعٌ إلَى حِينٍ

 

٣٧ فَتَلَقَّى ءادَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

 

٣٨ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإمَّا يَأتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

 

٣٩ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِءايَتِنَا أوْلئِكَ أصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ

 

٤٠ يَبَنِي إسْرَءِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأوْفُوا بِعَهْدِي أوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإيَّيَ فَارْهَبُونِ

 

٤١ وَءامِنُوا بِمَا أنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بءايَتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإيَّيَ فَاتَّقُونِ

 

٤٢ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأنْتُمْ تَعْلَمُونَ

 

٤٣ وَأقِيمُوا الصَّلَوةَ وَ ءاتُوا الزَّكَوةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّكِعِينَ

 

٤٤ أتَأمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أنفُسَكُمْ وَأنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَبَ أفَلَا تَعْقِلُونَ

 

٤٥ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوةِ وَإنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إلَّا عَلَى الْخَشِعِينَ

 

٤٦ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهُمْ مُلَقُوا رَبِّهِمْ وَأنَّهُمْ إلَيْهِ رَجِعُونَ

 

٤٧ يَبَنِي إسْرَءِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ

 

٤٨ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْءا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ

 

٤٩ وَإذْ نَجَّيْنَكُمْ مِنْ ءالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ

 

٥٠ وَإذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْرَ فَأنْجَيْنَكُمْ وَأغْرَقْنَا ءالَ فِرْعَوْنَ وَأنْتُمْ تَنظُرُونَ

 

٥١ وَإذْ وَعَدْنَا مُوسَى أرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأنْتُمْ ظَلِمُونَ

 

٥٢ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

 

٥٣ وَإذْ ءاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

 

٥٤ وَإذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَقَوْمِ إنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمْ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

 

٥٥ وَإذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأخَذَتْكُمْ الصَّعِقَةُ وَأنْتُمْ تَنظُرُونَ

 

٥٦ ثُمَّ بَعَثْنَكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

 

٥٧ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْغَمَامَ وَأنزَلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

 

٥٨ وَإذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَيَكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ

 

٥٩ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ

 

٦٠ وَإذْ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْارْضِ مُفْسِدِينَ

 

٦١ وإذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَاِنَّ لَكُمْ مَا سَألْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُو بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِءايَتِِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّنَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ

 

٦٢ إنَّ الَّذِينَ ءامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَرَى وَالصَّبءِينَ مَنْ ءامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاءخِرِ وَعَمِلَ صَلِحًا فَلَهُمْ أجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

 

٦٣ وَإذْ أخَذْنَا مِيثَقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمْ الطُّورَ خُذُوا مَا ءاتَيْنَكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

 

٦٤ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُمْ مِنْ الْخَسِرِينَ

 

٦٥ وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَسِءينَ

 

٦٦ فَجَعَلْنَهَا نَكَلًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ

 

٦٧ وَإذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُمْ أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِنْ الْجَهِلِينَ

 

٦٨ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ

 

٦٩ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إنَّهُ يَقُولُ إنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّظِرِينَ

 

٧٠ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إنَّ الْبَقَرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا وَإنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ

 

٧١ قَالَ إنَّهُ يَقُولُ أنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْءنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ

 

٧٢ وَإذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّرَءْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُون

 

٧٣ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ ءايَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

 

٧٤ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أوْ أشَدُّ قَسْوَةً وَإنَّ مِنْ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأنْهَرُ وَإنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

 

٧٥ أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

 

٧٦ وَإذَا لَقُوا الَّذِينَ ءامَنُوا قَالُوا ءامَنَّا وَإذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ قَالُوا أتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أفَلَا تَعْقِلُونَ

 

٧٧ أوَلَا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ

 

٧٨ وَمِنْهُمْ أمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَبَ إلَّا أمَانِيَّ وَإنْ هُمْ إلَّا يَظُنُّونَ

 

٧٩ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَبَ بِأيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ

 

٨٠ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إلَّا أيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

 

٨١ بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأحَطَتْ بِهِ خَطِيءتُهُ فأوْلئِكَ أصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ

 

٨٢ وَالَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحتِ أوْلئِكَ أصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ

 

٨٣ وَإذْ أخَذْنَا مِيثَقَ بَنِي إسْرَءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إلَّا اللَّهَ وَبِالْوَلِدَيْنِ إحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءاتُوا الزَّكَوةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأنْتُمْ مُعْرِضُونَ

 

٨٤ وَإذْ أخَذْنَا مِيثَقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أنفُسَكُمْ مِنْ دِيَرِكُمْ ثُمَّ أقْرَرْتُمْ وَأنْتُمْ تَشْهَدُونَ

 

٨٥ ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلَاء تَقْتُلُونَ أنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَرِهِمْ تَظَهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإثْمِ وَالْعُدْوَنِ وَإنْ يَأتُوكُمْ أسَرَى تُفَدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إخْرَاجُهُمْ أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ يُرَدُّونَ إلَى أشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

 

٨٦ أوْلئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْحَيَوةَ الدُّنْيَا بِالْاءخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ

 

٨٧ وَلَقَدْ ءاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَءاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَتِ وَأيَّدْنَهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ

 

٨٨ وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ

 

٨٩ وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَبٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَفِرِينَ

 

٩٠ بِئْسماَ اشْتَرَوْا بِهِ أنفُسَهُمْ إنْ يَكْفُرُوا بِمَا أنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ

 

٩١ وَإذَا قِيلَ لَهُمْ ءامِنُوا بِمَا أنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ

 

٩٢ وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأنْتُمْ ظَلِمُونَ

 

٩٣ وَإذْ أخَذْنَا مِيثَقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمْ الطُّورَ خُذُوا مَاءاتَيْنَكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمْ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأمُرُكُمْ بِهِ إيمَنُكُمْ إنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ

 

٩٤ قُلْ إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّارُ الْاءخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ إنْ كُنتُمْ صَدِقِينَ

 

٩٥ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّلِمِينَ

 

٩٦ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَوةٍ وَمِنْ الَّذِينَ أشْرَكُوا يَوَدُّ أحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ الْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَابِ أنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ

 

٩٧ قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ

 

٩٨ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وََمَلَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَلَ فَإنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَفِرِينَ

 

٩٩ وَلَقَدْ أنزَلْنَا إلَيْكَ ءايَتٍ بَيِّنَتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا اِلَّا الْفَسِقُونَ

 

١٠٠ أوَكُلَّمَا عَهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

 

١٠١ وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنْ الَّذِينَ أوتُوا الْكِتَبَ كِتَبَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

 

١٠٢ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَنُ وَلَكِنَّ الشَّيَطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَرُوتَ وَمَرُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أحَدٍ إلَّا بِإذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَهُ مَالَهُ فِي الْاءخِرَةِ مِنْ خَلَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

 

١٠٣ وَلَوْ أنَّهُمْ ءامَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ