Welcome to the Arabic pages for Islam -Submission

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

 

 

وصف تقريبى وليس وصفا حقيقيا :

 

 

إن الوصف الذى جاء بالقرآن الكريم للجنة أو النار ليس الوصف الحقيقى لهما ولكنه وصف تقريبى لتسهيل إستيعاب معناهما الى العقول ولأن المجتمع الذى نزل به القرآن أول مره لم يكن يسمح بوصف أعمق من هذا لأنك حين تصف لإنسان شئ ما يجب أن تضرب له مثل على ما تريد إيضاحه من نفس البيئه ومن نفس جنس الأشياء التى يعيش معها السامع فمثلا لا يمكنك أن تضرب لطفلك مثلا على الطائره النفاثه وهو بالكاد لا يعى إلا معنى كلمتى أبى وأمى ولا يمكنك أن تحدث بدويا منذ أربعة عشر قرنا عن سفن الفضاء .

 وبنفس المنطق ضرب الله لنا المثل عن الجنة والنار لأننا لم نرى ما يشبهها أو لا نملك من البصيرة ما يساعدنا على تخيلها . ولكن من أين أتينا بمثل هذا الإستنتاج ؟

إقرأ الآيات التاليه:

 

الرعد

مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ(35)

 

محمد

 

مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ(15)

 

الزمر

 

وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(27)

 

الروم

 

وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ(58)

 

وهكذا نرى أن الله يخبرنا  انه قد ضرب لنا أمثلة من كل نوع على ما أراد أن يقربه لنا سبحانه وتعالى وبالطبع لا يمكن ان يكون المثل كالحقيقة ربما يكون قريبا منه الى حد ما ولكنه ليس مثل الحقيقه . كما أن الله يخبرنا أن الأرض التى سنعيش عليها سوف تكون غير الأرض التى نحيا عليها الآن لذا لا يمكن ان تكون بها نفس الأشياء التى على أرضنا يقول سبحانه فى سورة إبراهيم ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ(48) .

 

 

أين توجد الجنه والنار ؟

 

 

الجنه موجوده حاليا وهى التى وضع الله بها آدم وحواء قبل أن يغويهما الشيطان يقول تعالى فى سورة الأعراف

 

ويا آدم اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ(19) وهذه الجنه هى التى ينتقل اليها المؤمنون فور موتهم وبعد انتهاء مدة حياتهم على هذه الأرض يقول تعالى فى سورة البقره

 

وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ(154)

 وفى سورة آل عمران

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ(169)

 

وكذلك العبد المؤمن الذى أدخله الله الجنه فقال يا ليت قومى يعلمون بما غفر لى ربى وجعلنى من المكرمين دليل على أنه كان فى الجنه يتمنى أن يعلم قومه ما أصابه من رحمة الله وكان قومه ما زالوا فى الدنيا يقول سبحانه فى سورة يس :

 إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِي(25)قِيلَ ادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ(26)بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ(27)

 

 وكذلك المؤمنين الذين يدخلون الجنة ويستبشرون للمؤمنين مثلهم الذين لم يلحقوا بهم بعد دليل أيضا على أن هؤلاء المؤمنين فى الجنه وإخوانهم المؤمنين لا زالوا فى الدنيا يقول تعالى :

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ(169)فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(170) .

 

إذا هذا دليل على أن الجنة موجودة حاليا .

 أما النار فهى غير موجودة حاليا لأن الله لم يخبرنا ولو فى آية واحده أن من يموت من غير المؤمنين يدخل النار ولكن الآية الوحيدة التى تدل على أن النار سوف تخلق يوم القيامه هى الآيات التاليه من سورة الفجر:

 كَلَّا إِذَا دُكَّتْ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا(21)وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا(22)وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى(23)

 

وكذلك الآيات التاليه من سورة الحاقه التى تخبرنا أن عرش الله يوم القيامه سوف يحمله ثمانيه وأغلب الظن أن هذه الثمانيه هى السموات السبع وجهنم هى الثامنه يقول تعالى :

 

فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتْ الْوَاقِعَةُ(15)وَانشَقَّتْ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ(16)وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ(17)

 

 

ماهى درجات الجنة والنار؟

 

 

يخبرنا المولى عز وجل أن لكل فرد منا درجات من عمله يقول تعالى فى سورة الأنفال عن المؤمنين :

أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ(4)

 

ويقول تعالى عن الكافرين :

 

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ(18) وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(19)

 

ولكن ماذا عن الجنه والنار ؟

يخبرنا الله عز وجل فى سورة الرحمن أن الجنه نوعين جنة عليا وجنة سفلى . الجنة العليا ثمرها كثير ومائها يجرى بدون مجهود يقول تعالى فى سورة الرحمن :

 

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ(46)فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(47)ذَوَاتَى أَفْنَانٍ(48)فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(49)فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ(50)فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(51)فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ(52) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(53)مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ(54)فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(55)فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ(56)فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(57)كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ(58)فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(59)هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ(60)فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(61)

أما الجنة السفلى فثمرها محدود ومائها يحتاج الى مجهود لاستخراجه يقول تعالى :

وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ(62)فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(63) مُدْهَامَّتَانِ(64)فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(65)فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ(66)فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(67)فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ(68)فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(69)

 

وهكذا نرى الفرق فى الوصف بين الجنتين الذى يدل على أنهما لدرجتين مختلفتين من الأعمال.

وأيضا النار بها درجات يقول تعالى عن المنافقين فى سورة النساء :

 

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا(145)

 

ويقول سبحانه عن قوم فرعون فى سورة غافر أنهم سيدخلون أشد العذاب :

النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ(46)

 

 

متى يرى المؤمنون الجنة ومتى يرى الكافرون الجنه ؟

 

 

يرى المؤمنون الجنه فور انتهاء حياتهم الدنيا لأنهم لا يموتون بل يعودون الى جنة الله عز وجل يقول سبحانه :

يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ(27)ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً(28)فَادْخُلِي فِي عِبَادِي(29)وَادْخُلِي جَنَّتِي(30)

 

أما الكافرين فيموتون لفترة من الزمن قبل أن يحاسبوا يوم القيامه ويحلمون بالنار فى موتهم هذا الى أن يأتى يوم القيامه الذي يدخلون فيه النار يقول تعالى فى سورة غافر:

 

فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ(45)النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ(46)

 

ونرى فى هذه الآيه كيف ضرب الله لنا المثل فى قوم الفرعون الذين سيدخلون النار وأخبرنا انهم يرون النار فى الصباح والمساء حتى يأتى يوم القيامه الذى يدخلون فيه أشد العذاب وهذا دليل على أن الكافرين يمرون بفترة زمنيه قبل دخول جهنم .

نوع آخر من العذاب ؟

 يخبرنا القرآن أن الكافرين يتعرضون لنوع آخر من العذاب يسمى بالحميم الآن يقول تعالى فى سورة الرحمن :

يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ(41)فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(42)هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ(43)يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ(44)

 

وهذه الآيات تدل على أن المجرمين يحاولون الخروج من العذاب الشديد الذى يلاقونه فى النار الى مكان آخر يظنون أن به رحمة لهم ولكن العكس هو ما يحد ث لهم إذ يجدون عذابا أشد من عذاب النار الذى يصفه الله عز وجل بأنه حميم آن .

 

 

عذاب النار لا يخفف :

 

 

يقول تعالى فى سورة الزخرف عن المجرمين

 :لا

يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ(75)وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمْ الظَّالِمِينَ(76)وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ(77)

ويقول سبحانه فى سورة غافر:

قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ(48)وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنْ الْعَذَابِ(49)

ويقول سبحانه فى سورة النحل :

قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ(48)وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنْ الْعَذَابِ(49)

وهذه الآيه تدل على أن من يدخل النار لن يخرج منها ولن يخفف عنه من عذابها شيئا وأن من يدعى أن المؤمنون سوف يدخلون النار لتكفير ما عليهم من سيئات ثم يدخلون الجنة بعد ذلك ليست لهم أية مصداقية لأن مايقولونه يخالف الاية السابقه   .

 


info@submission.org

Back Home

SUBMISSION.ORG

Copyright © 1997-2008 Submission.org